عبد الله الأنصاري الهروي
746
منازل السائرين ( شرح القاساني )
[ 88 ] - [ م ] باب الصحو قال اللّه تعالى : حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قالُوا ما ذا قالَ رَبُّكُمْ قالُوا الْحَقَّ « 1 » [ 34 / 23 ] [ ش ] يعني إذا فزّع حيرة السكر عن قلوبهم : أي أزيل واذهب عنها ، لأنّ المراد بإزالة الفزع : الفزع الأكبر ، وهو صدمة الشهود ، المحيّر المفزع ، لغلبة الشهود على العلم في نهاية مقام « 2 » المحبّة التي تقتضي السكر ؛ فإذا أزيل صفاء الشهود ، وصحا صاحبه ، وقال الشاهد ، قال : ربّنا الحقّ . - [ م ] الصحو « أ » فوق السكر ، وهو يناسب مقام البسط . [ ش ] إنّما كان الصحو فوق السكر لأنّ السكر محيّر « 3 » مؤذن بالغيبة
--> ( 1 ) ه : + الآية . ( 2 ) ب ، ج : - مقام . ( 3 ) د : مخبر ( سهو ) . ( أ ) قال القشيري ( الرسالة : الصحو والسكر ، 144 ) : « الصحو رجوع إلى الإحساس بعد الغيبة » وقال أيضا ( 145 : « واعلم أنّ الصحو على حسب السكر ، فمن كان سكره بحقّ ، كان صحوه بحقّ ، ومن كان سكره بحظّ مشوبا كان صحوه بحظّ مصحوبا ، والسكر والصحو يشيران إلى طرف من التفرقة . . . » . وقال صاحب اللمع ( ص 340 ) : « والفرق بين الحضور والصحو : أنّ الصحو حادث والحضور على الدوام » .